العلامة المجلسي

83

بحار الأنوار

ومحبي لله محب ، ومبغضك لي مبغض ، ومبغضي لله تعالى مبغض ( 1 ) . 24 - أمالي الطوسي : المفيد عن ابن قولويه عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن ابن عيسى عن صفوان بن يحيى عن يعقوب بن شعيب عن صالح بن ميثم التمار رحمه الله قال : وجدت في كتاب ميثم رضي الله عنه يقول : تمسينا ليلة عند أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فقال لنا : ليس من عبد امتحن الله قلبه بالايمان إلا أصبح يجد مودتنا على قلبه ، ولا أصبح عبد سخط الله عليه إلا يجد بغضنا على قلبه ، فأصبحنا نفرح بحب المحب لنا ونعرف بغض المبغض لنا ، وأصبح محبنا مغتبطا بحبنا برحمة من الله ينتظرها كل يوم وأصبح مبغضنا يؤسس بنيانه على شفا جرف هار فكأن ذلك الشفا قد انهار به في نار جهنم ، وكأن أبواب الرحمة قد فتحت لأصحاب أهل الرحمة ( 2 ) ، فهنيئا لأصحاب الرحمة رحمتهم وتعسا لأهل النار مثواهم . إن عبدا لن يقصر في حبنا لخير جعله الله في قلبه ، ولن يحبنا من يحب مبغضنا إن ذلك لا يجتمع في قلب واحد ، ما جعل الله لرجل من قلبين ( 3 ) يحب بهذا قوما ويحب بالآخر عدوهم ، والذي يحبنا فهو يخلص حبنا كما يخلص الذهب لا غش فيه . نحن النجباء وأفراطنا أفراط الأنبياء ، وأنا وصي الأوصياء ، وأنا حزب الله ورسوله صلى الله عليه وآله ، والفئة الباغية حزب الشيطان ، فمن أحب أن يعلم حاله في حبنا فليمتحن قلبه فان وجد فيه حب من ألب ( 4 ) علينا فليعلم أن الله عدوه وجبرئيل وميكائيل والله عدو للكافرين ( 5 ) .

--> ( 1 ) أمالي ابن الشيخ : 82 و 83 . ( 2 ) في المصدر : لأصحاب الرحمة . ( 3 ) في المصدر : من قلبين في جوفه . ( 4 ) أي تجمع وتحشد علينا . ( 5 ) امالي ابن الشيخ : 92 .